Général Hocine BENHADID, Solidarité, تضامن

Publié le par M.L.A Guendouz, محمد العيد أنس قندوز

Général Hocine BENHADID, Solidarité, تضامن

4931

أصدر قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة لمحكمة سيدي امحمد في الحادية عشر ليلا من يوم الخميس قرارابإيداع الجنرال حسين بن حديد الحبس الاحتياطي في سجن الحراش بتهمة "محاولة إحباط معنويات عناصر الجيش وحيازة ذخيرة بدون ترخيص"، وشاهد مراسل "الحياة" من أمام مقر المحكمة رجال الضبطية القضائية التابعين للدرك الوطني وهم ينقلون الجنرال بن حديد إلى السجن، على متن سيارة رباعية تابعة للدرك الوطني إلى السجن.

وكان الدرك أوقفوا الجنرال بن حديد بعد ظهر الخميس 30 سبتمبر على الطريق السريع قُرب بن عكنون، حيث يوجد مقر سكنه، ونقل إلى مقر الدرك في باب الجديد للتحقيق معه، حول تصريحات أطلقها في حوار أجرته معه إذاعة "آم" الجزائرية الرقمية.

وقال مصدر من عائلة الجنرال إنّ محقّقي الدرك استجوبوه من الساعة الخامسة ظهرا حتى منتصف الليل، ثم واصلوا التحقيق معه يوم الخميس 1 أكتوبر، قبل أن يتنقلوا إلى منزله للقيام بعملية تفتيش لمنزل بإذن من وكيل الجمهورية لمحكمة سيدي امحمد.

في هذا الصدد، قال المصدر "تم تفتيش المنزل الواقع في بن عكنون لمدة ثلاث ساعات، بعد تطويقه من قبل قوات الدرك والشرطة، وأخذوا جهاز حاسوبه ووثائق كانت بحوزته، وسلاحه الناري وعدد من الرصاصات".

هذا وتم استجواب بن حديد طيلة المساء، حيث وجّهت له أسئلة مكثّفة حول تصريحاته وموقفه من مؤسسة الجيش، قبل أن يتم عرضه على وكيل الجمهورية لمحكمة سيدي أمحمد.

وشاهد مراسل "الحياة" قوات الدرك وهم ينقلون الجنرال بن حديد إلى مقر المحكمة، على متن سيارة بيضاء اللون، وهو تحت الحراسة المشدّدة متبوعة بسيارتين من نفس النوع، تابعتين للشرطة القضائية بالدرك الوطني، وعندما أنزلوه من سيارة الشرطة بدا متعبا ويمشي متكئا على عكاز وهو يرتدي بدلة سوداء.

ووصل بن حديد إلى مقر المحكمة في السابعة و40 دقيقة، لكن وكيل الجمهورية الرئيسي لم يستمع لأقواله إلا في الساعة العاشرة ليلا قبل أن يحيله على قاضي التحقيق.

وقال مصدر قضائي لـ"الحياة" إنّ بن حديد كان متعبا جدا ويبدو مريضا، ويتكئ على عكاز، وبقي ينتظر ساعتين وربع رفقة اثنين من محاميه في الرواق أمام مكتب وكيل الجمهورية وهو ما أثّر على صحته، لكن معنوياته كانت مرتفعة للغاية.

وتم إدخال الجنرال بن حديد إلى وكيل الجمهورية في العاشرة ليلا، وسمع أقواله لمدة 40 دقيقة قبل أن يعرضه على قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة.

وقال المصدر إنّ وكيل الجمهورية عامل الجنرال بن حديد بكل احترام، واحترم كل الإجراءات القانونية، كما عُومل باحترام كبير من قبل أعوان الضبطية القضائية، كما عومل محاموه باحترام كبير، لكن المكلفين بتقديمه لوكيل الجمهورية وقاضي التحقيق لم يجعلوه يستعمل المصعد، وتركوه يصعد إلى الطابق الثالث حيث مكتب الوكيل والطابق الخامس حيث مكتب قاضي التحقيق عبر السلم، وهو ما جعله يصعد بصعوبة نظرا لوضعه الصحي وسنه الذي تجاوز الـ71 سنة بشهرين.

وأضاف المصدر قوله "صعد بن حديد إلى الطابق الخامس بصعوبة وهو يتكئ على عصاه، وبمساعدة المكلفين بتقديمه للتحقيق"، لكنه لم يشتك ولم يطلب الحصول على حق الصعود عبر المصعد.

وقد استمع قاضي التحقيق إلى أقواله طيلة 90 دقيقة وهذا في ظل احترام كبير، ونفى الجنرال خلال التحقيق التهم المنسوبة إليه، وهي "حيازة ذخيرة بدون ترخيص" و"محاولة إحباط معنويات الجيش"، وقال إنه متحصّل على ترخيص بحمل السلاح بذخيرته سنة 1996، وقدّم وثائق تؤكّد ذلك، في حين نفى أن يكون حاول إحباط معنويات الجيش وقال إنه بالعكس يدافع عن الجيش وعن أفراده، وإن وجّه انتقادات لأداء بعض قادة المؤسسة العسكرية وبعض القادة السياسيين من أجل مصلحة الجزائر -حسب قوله- وقال بأن تصريحاته تم تأويلها بطريقة خاطئة وتم استغلالها وأنه لم يقصد الإساءة إلى الجيش، وأنّ هدفه هو الدفاع عن المؤسسة العسكرية وجعلها قوية ومتماسكة".

وبعد ساعة ونصف من الأسئلة والأجوبة، قرّر قاضي التحقيق إيداعه الحبس الاحتياطي ووجّه له تهمتين هما "حيازة ذخيرة بدون ترخيص" و"محاولة إحباط معنويات الجيش" وهذا في الساعة الحادية عشر و15 دقيقة.

وقال المصدر إنّ بن حديد كان هادئا ومعنوياته قوية وواثق من نفسه ويجيب بهدوء على أسئلة القاضي لكنه بدا متعبا ومريضا، ويتكلم بصعوبة، وبعد انتهاء التحقيق معه نزل درجات السلم من الطابق الخامس إلى الطابق الأرضي بصعوبة متكئا على العكاز ومستندا على الحائط وأذرع المكلفين بحراسته، وهذا نظرا لوضعيته الصحية.

وشاهد مراسل "الحياة" من أمام مقر محكمة سيدي امحمد الجنرال بن حديد، وهو يخرج منه ويتوجه رفقة المكلفين بحراسته إلى السيارة المخصصة لنقله، وكانوا يعاملونه باحترام وينتظرون عندما يتوقف للاستراحة، وانطلقت السيارات نحو سجن الحراش، حيث يوجد ابنه منذ يوم الخميس 30 سبتمبر.

Commenter cet article