Guendouz, Politique, الجزائر، مساحيق الديموقراطية عند أحزابنا

Publié le par M.L.A Guendouz, محمد العيد أنس قندوز

Guendouz, Politique,  الجزائر، مساحيق الديموقراطية عند أحزابنا

4972

لقد شهدت الساحة السياسية هذه الايام حركية مناسباتية ، و هو موعد تجديد تشكيلة مجلس الامة ، الغرفة الثانية بعد البرلمان ، فكان هذا العام الاستثناء من الاحزاب الكبرى في كيفية اختياراتها ، من هم الاعضاء الجدد في التجديد النصفي ؟؟و بأي طريقة يقترحون للمنافسة القادمة على مستوى الولايات ، فجندت كل هياكلها التنظيمية ، من اجل ديكور ديموقراطي شفاف الى ابعد الحدود ، حتى كدنا ان نشعر اننا فعلا نشاهد في الحزب الديموقراطي الامريكي و هو يجتاز في الانتخابات الاولية لمرشحيه ، الحاملين لكل مقومات الكفاءة و الثقل الزاخر بالشهادات و المقومات المؤهلة لكل شخص في ان يحمل شارة .. عضو مجلس الشيوخ ؟؟ ....طيب و بعد كل هذا المد و الجزر و المساحيق على المشهد العام ... و بعد مخاض عسير ... ولد نفس الاشخاص ؟؟... ممن لهم ولاءات ظاهرة للعيان ... اشخاص لهم مال وفير ... اشخاص اكفاء لا يزالون في ذيل قوائم احزابنا ، لا يزالون يزينون في شرفات احزابهم ، يصنعون تعددية لمرور الرداءة و كفى ؟؟مصيبة احزابنا الحالية ... هو قمعهم لمفهوم الديمقراطية و التي تتشرف بتقديم الاحسن للقيادة ، و ليس بصندوق يمرر الرداءة كنعش حمل الموتى ، الديمقراطية ليست تصويتا و كفى ، ان الهوان الذي يقبع في مفاصل الدولة و يكاد ان يتسبب في شلل كلي يقضي على المقومات الاساسية للامة ، هو محاولة احزابنا في تعلم مشية الحمام ، سنقول ان الدول المتقدمة لم تزدهر بديموقراطية الصناديق او رفع الايدي ، فهذا آخر مشهد في ديمقراطيتهم ، اول شيئ مقدس عند هؤلاء هو الاستثمار في الطاقات البشرية هي جسور عديدة توضع امام أي شخص يطمح في ان يكون قائدا ، اولها العلم و القائمة طويلة تنتهي عند النزاهة و الاخلاق و الشرف ، مقومات للاسق الشديد لا زالت لم تنضج في هياكل احزابنا ، ربما سيتهمني احدهم بأنني اجانب الحقيقة ، فأقول ابحثوا في قوائم السادة المحظوظين الذين حالفهم الحظ في كل الاحزاب و سترون مدى ديموقراطية احزابنا ... و مدى نجاعة الصناديق في افراز اشخاص بل معظمهم من رواد الولاءات و ما شابه ذلك ، فاذا كانت الدولة تعول و بحزم على شريك فعلي في الحكم ، فان احزابنا تسبب العرج في عجلة النمو ، هذا اذا سلمنا جدلا ، ان الدولة ليس لها دخل في دخول الدخلاء الى مراكز صنع القرار ، و بقي ان نشير الى امر مهم في كل هذا ، و هو ربما ساتي يوم و بعد مئات السنين سيفهم القادة المنتظرون ان الثقل المرجو في عملية الحكم هذه ... هو ثقل العقول و ليس ثقل الجيوب حينها لن ترى جزائريا ياكل من القمامات ، او ارملة تمتهن الدعارة لجلب القوت لصغارها ، او شابا يهاجر في قوارب الموت ، هي مخلفات قاهرة لسوء التسيير و لشراكة احزابنا في عملية التنمية التي لا توليها اي اهتمام ، بل هي تكافئ مناضليها المخلصين على مرور الكرام في كراسي ممثلي الشعب و كفى و هذا واقع مر وجب الاشارة اليه .... محمد قندوز ..تيارت ...

Commenter cet article