Kassaman, sifflé au stade, من صفر على النشيد الوطني هو من زريعة الحركة

Publié le par M.L.A Guendouz, محمد العيد أنس قندوز

Kassaman, sifflé au stade, من صفر على النشيد الوطني هو من زريعة الحركة

5117

لم يتفاجأ المتابعون للمباراة الاحتفالية التي احتضنها ملعب 5 جويلية بتلك الحفاوة ومشاعر الحب والتقدير التي أظهرها الجزائريون تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني، ولم يتفاجؤوا لذلك الحضور الجماهيري الكبير الذي عبر من خلاله أبناؤنا عن تعلقهم بالقضية الفلسطينية وتعاطفهم مع الشعب الفلسطيني الصامد والمكافح من أجل الحرية، لكن الكثير من المتابعين أيضا لم يجدوا تفسيرا واحدا لتلك الصافرات التي أطلقها بعض الحضور لحظة عزف نشيد “قسما”!

صحيح أن الكثير من الحاضرين شجعوا المنتخب الفلسطيني تعاطفا معه، وهو أمر عادي وطبيعي في مباراة ودية استعراضية، ووقفوا وقفة احترام وتقدير عند عزف النشيد الفلسطيني، لكنهم لم يكونوا بحاجة إلى التصفير أثناء عزف النشيد الوطني الجزائري لأنه يرمز بدوره لتضحيات شعب عظيم يعرف معنى الاحتلال والاستقلال ومعنى الكفاح من أجل التحرّر، كما أن الجزائر في تلك المباراة لم تلعب أمام منافس غريب بل لعبت أمام الجزائر، ونشيدها المقدس هو أحد رموز سيادتها، وهو يفرض احترامه على القريب قبل الغريب!

من صفر أثناء عزف النشيد الوطني حبا في فلسطين فيجب أن يعلم بأن قلوب الجزائريين تسع جميع الأحرار والثوار، وتسع أبناء شعبنا الفلسطيني قبل كل الشعوب، ويجب أن يعلم بأن القلب الجزائري بإمكانه أن يحب وطنين في ذات الوقت، يحب الجزائر وفلسطين بنفس القدر، وبأن تعلقنا بفلسطين لا يختلف عن تعلقنا بالجزائر، ولن يكون على حساب أي منهما!

من صفّر أثناء عزف النشيد تعبيرا عن غضبه وعدم رضاه على أوضاعه الاجتماعية عليه أن يعلم أن الحدث كان عرسا تضامنيا وليس مناسبة للاحتجاج وإبداء التذمر، ويجب أن يدرك بأن الظرف لم يكن مناسبا، وكان بإمكانه أن يكتم غيضه وغضبه إلى حين لأن الفلسطينيين ذاتهم يعشقون نشيد “قسما” ويتغنون به مثلما يتغنون بنشيدهم "فدائي".

أما من صفّر بصفة عفوية ودون وعي فيجب أن يعلم بأنه قام بتصرّف لا يليق بأبناء الجزائر لأن نشيد “قسما” هو أحد رموز وثوابت هذا الوطن، وهو الذي اجتمع تحت لوائه الشهداء والمجاهدون، وهو الذي يجمعنا اليوم وغدا، ويبكينا كلنا عند عزفه اعتزازا وافتخارا.

Commenter cet article