Aïn-Dzarit, Mohamed GUENDOUZ, dit Harrag,كيف لقب ب.حراق من الكولون الفرنسي

Publié le par M.L.A Guendouz, محمد العيد أنس قندوز

جدي رحمه الله ...محمد قندوز ..الملقب ب حرّاق ... نسبة لحادثة وقعت و مفادها أن أحد المستعمرين رفض دفع أجر احد مستخدميه من الجزائريين العاملين في حقول الحبوب ب ضواحي بلدية عين دزاريت فاشتكى اليه هذا العامل ، فذهب جدي الى ذلك المستعمر ...و هذا قبل اندلاع الثورة التحريرية المباركة ... فامره باعطاء الاجر الى صاحبه فرفض ذلك المستعمر كعادته في اذلال كل مستخدميه من الجزائريين البسطاء ... فما كان من جدي الا المغادرة ... و في مساء ذلك اليوم قام ... بحرق كل محصول ذلك المستعمر ... انتقاما لذلك العامل البسيط ...و توالت بعدها و كعادته حوادث تثبت كرهه الشديد للمستعمر الغاشم ... فبمجرد ذكر .. حرّاق .. عند الكولون الا و رايت علامات الخوف و الحذر الشديد تحوم الأرجاء ...فقد كان الوحيد مع صديقة .. بن زينب الرجل الشهم و الشجاع هو الاخر ... من يعبران السياج الفاصل بين المجمع السكني للمستعمر و المكان المخصص للاهالي الذي كان عبارة عن خيم منصوبة على اطراف بلدية عين دزاريت المستعمرة ، كان لا يعمل بل كان يقتات بالقوة و ياخذ المؤونة من عند المعمرين فقد كانوا يتجنبون غضبه و مكره الفائق لكل الحدود فقد حدث و ان فعل بهم الافاعيل و كعادته يغيب لمدة من الزمن ثم يعود من دون آثار لكل ما كان يحدث ، كان ياخذ مواشيهم بالقوة ، و كل ما تقع عليه عينه الا و كان في خبر كان ، الى ان جاء ذلك اليوم المشؤوم عشية اندلاع الثورة التحريرية المباركة ، و قبل نوفمبر في صيف ذلك العام ، و قدوم الحاكم الجديد للبلدة ، التقى بجدي و كعادته في مكان لا يدخله الا الفرنسيين ، فتوجه بعبارات نابية مخاطبا .. سي محمد قندوز .. رحمه الله .. فكان رده جد عنيف بحيث انه اشبع ذلك الحاكم ضربا احدث له عدة كسور في وجهه و جسمه ، فجاء الدرك الفرنسي و اخذوه الى السجن بمدينة تيارت و مورس ضده عذاب يذيب الحجر الى ان فارق الحياة و جيئ به الى اطراف بلدية عين دزاريت و رمي هناك في العراء فسمع اهالي البلدة فهرعوا اليه و قاموا بدفنه ... رحمه الله .. و انا جالس في يوم ما مع احد أبناء الشهداء في تيارت .. رويت له قصة جدي ... فقال لي هو من ضحايا الحرب و ليس بشهيد .. فاجبته بعفوية هل أنتم من تمضون الشهادة للدخول الى الجنة ؟؟؟؟ ام هو مقام يقبله الله عز وجل لعباده ؟؟؟ قلت له انه في حكم ربه و نحسبه شهيد و لا نزكي على الله أحدا ، أما الغنائم فهي لكم و لا نحتاجها و لا نسعى اليها ، يكفينا شرف انه كان شجاعا من اجل وطنه ، و يكفيكم طمعا في المتاجرة بدماء سالت في سبيل الله .... محمد قندوز حفيد .. سي حراق .....

Aïn-Dzarit, Mohamed GUENDOUZ, dit Harrag,كيف لقب ب.حراق من الكولون الفرنسي

5401

Publié dans hommage

Commenter cet article