Walis et Gouvernement, هذه الحكومة ليست حكومة الشعب الجزائري.

Publié le par M.L.A Guendouz, محمد العيد أنس قندوز

5498

يكتبها سعد بوعقبة /

 12:00-13 نوفمبر 201

أحزاب الحكم تريد حشد الشعب الجزائري لمواجهة الأزمة الخانقة التي ستواجه البلاد في العام القادم! لكن هذه الأحزاب لا تطرح أي طريقة لكيفية تضامن الشعب مع الحكومة ضد الأزمة! هل يتضامن الشعب مع الحكومة بالكف عن الوقوف في الصفوف منذ الغسق الليلي للحصول على كيس الحليب!؟ أم يتضامن الشعب مع الحكومة وهي ترفع أسعار البنزين لوسائل النقل العمومي ولا تخفّض حصص المسؤولين في دواليب الدولة من دفاتر البنزين المجاني الذي يحصل عليه الإطارات؟! والذي يصل رقمه إلى المليارات من الدينارات في كل وزارة ومصلحة حكومية! هل يتضامن الشعب مع الحكومة وهي تقوم بفرض ضرائب إضافية على المواطنين في جميع السلع والخدمات الأساسية وغير الأساسية، وفي نفس الوقت تقوم الحكومة بزيادة أجور النواب في البرلمان كنوع من الرشوة لتمرير هذه الزيادات؟! هل استشارت الحكومة الشعب الجزائري عندما كانت تبذر العائدات البترولية يمينا وشمالا زمن البحبوحة؟! هل استشارت الشعب عندما قامت بمحو ديون الدول الإفريقية ومنها الغابون، الذي شيد ملاعب لكرة القدم أفضل من ملاعب الجزائر، جعلت هذا البلد يسبق الجزائر في أحقيته بتنظيم كأس إفريقيا، لأن ملاعبه أحسن من ملاعب الجزائر؟! هل استشارت الحكومة الشعب الجزائري عندما أقرضت صندوق النقد الدولي 5 مليارات دولار (سلف لا يرجع).. هذا الصندوق الذي أذل الجزائر في التسعينيات كي يقرضها نصف هذا المبلغ؟! هل يتضامن الشعب مع حكومة جل وزرائها عيّنوا بلا انتخاب وفي أحزاب، وخارج الكفاءة، مارست التزوير.. وعينوا بالجهوية والزبائنية والانتماء إلى زمر الفساد.. هل الشعب الجزائري "مازوشي" حتى يتضامن مع حكومة عذبته في زمن البحبوحة وهي تذبحه من الوريد إلى الوريد في زمن الأزمة؟! نتضامن مع الحكومة إذا قامت بالآتي: تخفض أجور الوزراء والنواب كإحساس بالتضامن مع الشعب. وتلغي الامتيازات العديدة للوزراء والنواب؛ منها السيارات والسكن المجاني وكل الامتيازات الأخرى. وتقوم الحكومة أيضا بإلغاء الحماية بالحصانة للنواب والوزراء أمام ملفات المفسدين.. وتقوم أيضا بإصلاح التقاعد، وإلغاء الازدواجية بين المواطن والمسؤول في حكاية التقاعد. أن تكف الحكومة أيضا عن إعطاء المال العام والمباني والأراضي إلى أشباه رجال الأعمال بالمجان! قد يتضامن الشعب الجزائري مع الحكومة في هذه الأزمة إذا أحس بأنها حكومته.. ولا أعتقد أن الحكومة الحالية لديها ما يجعل الشعب يتضامن معها ضد الأزمة، بل المؤكد أنها تحوّل الشعب إلى مادة تطحنها رحى الأزمة... فهذه الحكومة ليست حكومة الشعب الجزائري

 

Commenter cet article