‫النضال السياسي .... وبعض المفاهيم..... بقلم محمد قندوز

Publié le par Mohamed-Laid-Anas GUENDOUZ

389575_190262451091012_100003217763753_305760_34570061_n.jpg                                                                                                                                                                   

                                                                                                                                                                      
‏ ابدأ حديثي هذا بكلمة الامام مالك رحمه الله حيث قال .. رأيي خطأ يحتمل الصواب و رأي غيري صائب يحتمل الخطأ . ان النضال السياسي في أي حزب و كما هو معروف مبني علي أسس و قواعد. و لعل أبرزها الافكار و التصورات و التي يترتب عليها طبعا البرنامج العام الذي من أجله يقدم الحزب مرشحيه حتي يتسنى لهم طرحه في أرض الواقع معتمدين في ذلك علي الكفاءات البشرية التي تستوعب البرنامج... بشكل صحيح و من ثمة تستطيع ان تستوعب هموم المواطن و بالتالي تكون الحلول علي مرمى حجر من التحقيق . لقد حضرت اليوم في حفل بهيج أقيم علي شرف القائمة الفائزة بولاية تيارت وكانت الجموع غفيرة جدا ممن حضروا لتهنئة الاخوة الفائزين في الانتخابات. ولفت انتباهي شخص كان اطارا وطنيا في الحزب . حيث قال لي بالحرف الواحد.. لافالان راحت .. و قال ايضا .. ان هذه القائمة لا تحوي المناضلين الحقيقيين للحزب .. فكان ممتعضا جدا من الفوز و من الاحتفال به ايضا ؟؟ فقلت في قرارة نفسي ماهي مواصفات المناضل الحقيقي عند هؤلاء ؟؟ و ما هي دواعي امتعاض هذا الشخص ؟؟ . هل كلمة مناضل تعني التعاطف ام الحضور الدائم ام الولاء ؟؟ فمثلا هل نستطيع ان ندرس في الجامعة بالتعاطف او مجرد الحضور من دون تقديم نتائج فيها كل مظاهر التفوق و النجاح ؟؟ هل الحزب السياسي الناجح هو مؤسسة بما تحمله الكلمة من معنى؟ ام هو مجرد مقر نلتقي فيه للتمنشير و بالتالي نأخد صفة المناضل لحضورنا الدائم ؟ و ما هي شروط ارتقاء المناضل في هياكله التنظيمية أو في سلم المسؤولية داخل حزبه هل هو من منطلق الكفاءات ام الولاءات ؟ يبدو أننا لا زلنا بعيدين كل البعد عن مفهوم العمل الحزبي المحترف و الذي فيه قيمة المناضل الحقيقي بما يقدمه من عمل راقي فيه فائدة للحزب و للوطن . ثم ان مشكل التداول علي المسؤولية في الجزائر أصبح مرضا مزمننا يصعب التخلص منه . كيف لا .. و ان هذا الشخص رأى في كل تلك الجموع الغفيرة و التي جاءت للتهنئة قد تنافسه في الاستحقاقات القادمة ؟ هنا أقول هل النضال هو مجرد منصب سياسي ؟؟ و علي ماذا ؟ هل في الاعتلاء على هموم المواطن البسيط من أجل تحقيق مآرب شخصية ضيقة. و هل كل ابواب الرزق سدت حتي يتناحر الناس على الاسترزاق السياسي ؟ ام هو اقصر الطرق للثراء الفاحش علي حساب آهات و انات المواطن من شدة الجوع و العطش ؟؟ ان هذا التناحر القاتل على المنصب السياسي للاسف الشديد لا يحتمل الا هذا التفسير . و بالعودة الى التهاني المتهاطلة علي اخوتنا اليوم فعلى ماذا ؟ هل على ارتقاء في منصب نوعي يحققون من خلاله انجازات مهنية شخصية ؟ فمن المفروض التهاني تكون للشعب لانه حظي بمنتخبين قد يعيدون له الامل في حياة افضل ؟ و ليس لمنتخب لانه ولي امرا فيه كثيرا من المسؤولية تجاه الشعب الذي سيسأله يوم القيامة فيما قصر من حقه ؟ . لقد حذر نبينا الكريم من طلب المسؤولية فهي امانة نسأل عنها يوم القيامة . فلو ادركنا ان المسؤولية ما هي الا تكليف يجعل من الانسان مجرد خادم عند الشعب يتعب و يشقي لرعاية مصالحهم بالدرجة الاولى او كما قال احد العظام .. و الله لو عثرت بغلة في العراق لسئلت عنها يوم القيامة .. فما بالك لو ماتت طفلة من الجوع في الجزائر العميقة مثلا ..نحن نأمل في جيل يستمد شرعيته من الجزائر اولا و اخيرا و الذي نرى فيه نكران الذات و الموت من اجل ان تكون الجزائر فوق كل اعتبار . اخوكم ... محمد قندوز‬ »‏

Commenter cet article