الاحزاب ... المقارنات ... و التناقض المخزي ... في الجزائر. بقلم محمد قندوز

Publié le par Mohamed-Laid-Anas GUENDOUZ

389575_190262451091012_100003217763753_305760_3457-copie-1.jpg                                                                                                                                                                         تكلمنا في حديث سابق عن الانتخابات. و عن فوز حزب جزائري عتيد بما يحمله من رصيد لا يخفى على احد و قد لا تسعنا هذه الكلمات للالمام بكل ما يحويه من طاقات بشريه و مادية و سلطوية ان صح التعبير . فهو حزب متجدر في عمق الشعب الجزائري و لا احد ينكر هذا . و ان قلنا متجدر فهو من القمة الى القاعدة . و كما له أنصار فله أيضا معارضين و الذين ظهروا للعيان بفعل ...الانفتاح السياسي و الذي بورك و دعم من طرف هذا الحزب الذي كانت له الكلمة الاولى و الاخيرة في هذا البلد . فالشعب الجزائري استطاع ان ينتزع حقه في التعبير منذ احداث اكتوبر بعيدا عن كل خزعبلات برنارد ليفي و حاشيته و التي باتت معروفة عند الشعب الجزائري . آملا في ذلك ان يجد طبقة سياسية في مستوى تطلعاته و التي يمكنها ان تقدم البديل لحياة افضل . غير ان الذي حدث هو انه وقعت عملية استنساخ غلب عليها الميل لكل ماهو رديئ فأصبحنا كمن أراد السباحة في الطريق السيار ؟؟ . ان التكتل الذي أنشئ مؤخرا من أجل التصدي لتزوير الانتخابات كما يزعم هؤلاء . انما هو جاء من طبقة سياسية هشة لا تحمل من العمل السياسي الراقي الا الاسم .كيف لا ؟ و عندما نتمعن جيدا في تركيبة هذا التكتل و الذي هو ككلمة حق اريد بها باطل . نلاحظ جلهم من هواة التجوال السياسي و هذا ان دل علي شئ فانما يدل علي انهم لا يحملون مشروعا وطنيا فيه البرامج البديلة او كما هو متداول في الحقل السياسي السليم . فهم كالباحثين عن الذهب في الجزر و الغابات و الاماكن الوعرة ؟؟ انها وجوه معروفة من خلال تداولها على التلفزيون و حتى لا نقول شخصيات و طنية . فهم يحسنون الكلام الفارغ البعيد عن اقناع الشعب بالبرامج و الافكار التي من شأنها ان تعطي دفعا قويا لعجلة التنمية ؟؟ فهم يعيبون على السلطة التزوير ؟ و هنا أقول انهم أكثر احترافا من السلطة في التزوير . فهل يعقل ان يبقى رئيس حزب في منصبه عقودا من الزمن من دون تزوير ؟؟ و هل يعقل أيضا أن تباع قوائم الترشيحات من طرفهم ثم ينددون بالرشوة . أم انهم استطاعوا ان يبدعوا الابداع الوحيد في مسارهم هذا بتغيير اسمها الى مصاريف الحملة الانتخابية و الذي لا يدفع لا يمكنه ان يترشح حتى و لو كان اينشتاين ؟؟ألا يخجل هؤلاء من استغفالهم للشعب و الذي ضحى في يوم من الايام بالنفس و النفيس من أجل ان يصولوا و يجولوا دون استحياء في محاولة منهم اللعب على أوتار الوطنية و كل ما من شأنه ان يدغدغ مشاعر المواطنين و كأننا أمام ظاهرة ابتزاز سياسي لا تخدم الا مصالحهم الضيقة . ثم ان التمرد الذي حدث لهم من نوابهم و الذين يعدون عاى الاصابع يعكس كل ما قيل عنهم . فالنائب الذي اشترى ترشحه من حزب معين كيف له ان يكون له التزام تنظيمي يعكس مدى حبه و اخلاصه لتوجهاته الفكرية و الاديولوجية ؟؟ سينقلب السحر على الساحر و سيجدون انفسهم خارج قوقعاتهم التي صنعوها لانفسهم و ستعصف بهم رياح الربيع الحزبي و ما يحمل من حبوب الطلع و التي أصابتهم بالحساسية المفرطة من تجاهل الشعب لهم ؟؟ من الاسف الشديد ان تجد طبقة سياسية و بما تحمله من رداءة و من حب الذات و الظاهر للعيان ان تقحم نفسها في مسرحية هزلية كادت ان تقتل الشعب من شدة الضحك. يقولون أن كل الامراض وجدت من يداويها الا الحماقة فقد أعيت من يداويها . فمن الحماقة ان تنهى عن منكر و تأتي بمثله . فالذي قام به هؤلاء يبعث في النفس الحسرة و التشاؤم . خاصة اذا علمنا انهم يستعملون في هذا الاسلام و الوطنية و التي هي ثوابت لا يجوز العبث بها ؟و الاكيد ان البرلمان سيعقد أولى جلساته و بالتعداد الكامل و سيشكل هياكله و سينعم الكل بالوطنية تحت قبته ؟؟؟ و سنرى اي مسرحية جديدة سنشاهد من منافسي عادل امام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟‬ »‏

Commenter cet article