خمسينية الشباب بين عيد الأستقلال و حلم الاستقبال. بقلم محمد قندوز

Publié le par Mohamed-Laid-Anas GUENDOUZ


389575 190262451091012 100003217763753 305760 34570061 n و جاءت الخمسينية الأولى في تاريخ الجزائر الحرة ، جزائر الحرية و الكرامة ، جزائر الأنجازات و النهضة ، مرت خمسين سنة لتجعلنا نحصي كل ما هو ايجابي و سلبي حتى نأخذ النفس و نواصل مسيرة التطور و الرقي ، و لعل الموضوع البارز و الذي يفرض وجوده بحكم الواقعية ،هو الشباب و الذي هو محور كل برامج الدولة في التعليم و التشغيل و التمرين و تسليم المشعل حتى يواصل مسيرة البناء و التشييد ، هو كذلك ورقة الرهان التي يستعملها صناع النظام الدولي في تغيير الأنظمة بما يتماشى مع مراحلهم و أهدافهم المبنية على الأستعمار الجديد أو الاستيلاء على الثروات الطبيعية للشعوب ، تحت غطاء الديمقراطية و حماية الحريات ، و ما حدث في بلدان الجوار خير دليل على ذلك ، فكان الشباب اللا عب الأساسي و المحوري في تغيير خريطة النظام الدول الجديد ،ربما هي نتيجة توصل اليها عباقرة الصهيونية في احتواء الشباب العربي في مختبراتهم ، فكانت نتائج الربيع العربي بتوقيع الشباب و بامتياز ، حتى خيل للكثير أن الناتو يحمل أفكار التحرر في طائراته عوض القنابل و الصواريخ ؟؟ . هذا ما حدث لمن لا يولي اهتماما بالغا لجهازه المناعي ؟ . ان الحديث عن الشباب الجزائري يجعلنا نتفحص و بامعان لعقلية المسؤول الجزائري ، و لهياكل الدولة ، و لبرامجها و آليات تطبيقها ، دون الحديث عن النقد السلبي العشوائي المبني على الميولات النفسية الضيقة ، و ربما هذا يجرنا الى وضع الكل في دائرة التقصير ؟ . فشباب أكتوبر الذي استطاع أن ينتزع التعددية و يؤسس لنظام ديمقراطي جديد في الجزائر ، هو حاليا ممن يتقلدون مناصب عليا في هذا البلد ؟ انتفض من أجل الحقرة و المحسوبية آنذاك ، و معظمهم ان لم أقل جلهم الآن يكرسون هذه الممارسات أي الحقرة و المحسوبية مع شباب الخمسينية ؟ و في ظرف التحولات الكبرى في العالم ؟ عالم النت و النيت......... . ان من ينتقد الدولة في البرامج و خاصة الموجهة للشباب وجب عليه و بعملية بسيطة أن يلتفت ربما الى جاره و الذي قد يكون مسؤولا بسيطا في بنك ما و سيجد أن لهذا الشخص ضحايا كثر في صنع معاناتهم و بتفوق ؟ مسؤولا صغيرا هو أكثر قيصرية من الملك ؟؟ و لهذا دوافع كثيرة لعل أبرزها الاستثمار في خلق النفقات ؟ان هذا الحديث لم يأتي من الفراغ بقدر ما هو واقع معاش بحكمي شاب أحتك مع مئات الشباب يوميا يقولون بالحرف الواحد... ان بوتفليقة عاونا بصح مادام هاذو غادية تشعل ..... لا قدر الله كلام أوجهه يوميا لهؤلاء الشباب المغلوب على أمرهم من مستثمري برامج الدولة و من معانات الشباب ؟ . هذا الشباب الذي دوخ العالم في دراسات ضخمة في فهم ظاهرة الحرقة مثلا ؟ و نحن دخنا و لم نفهم مثلا في تلقي شيخ طاعن في السن صفعة أمام الملأ من أجل الانتخابات ؟؟؟؟ ظاهرة لم يتفطن لها العالم بعد ؟ . ان الشعب الجزائري يسير نفسه بنفسه فلما ظاهرة النقد المخزي ؟؟ الكل يقول أن فولي طياب و عندما يتمكن نحلم بأن نحظى باستقبال من طرفه ، للاسف الشديد أصبح النقد في الجزائر سلم الصعود لا أكثر و لا أقل ، قيل لي في يوم من الأيام أن مدير أحد وكالات التشغيل في تيارت أقام الدنيا و لم يقعدها في اجتماع طارئ لمستخدميه لما علم أن الملفات تدرس في غاية السرعة آمرا اياهم و بلغة التهديد بأن أي ملف يجب أن يبقى على الأقل ثلاثة أشهر حتى يستطيع الشاب أن يمر الى مرحلة البنك ؟؟؟ ان هذه التعليمة قد نتفهمها اذا كانت الظروف مغايرة كنقص التأطير مثلا ، و لكن ما عسانا أن نقول من قياصرة الأدارة الجزائرية . ان الحديث عن تسليم المشعل سابق لاوانه في ظل وجود اطارات شابة و ما أكثرها في هياكل الدولة هي المتسبب الرئيسي في صنع آلام الشباب و في عرقلة برامج التطور و الازدهار ، ان سلامة أي جهاز تكون في حسن الأستقبال و حسن التطبيق ، و بالتالي فالنقد الموجه حاليا و لاسباب موضوعية بحتة كبطئ تحقيق النتائج المرجوة من التشغيل انما يوجه للادارة كجهاز لتطبيق البرامج و ليس للسياسة العامة من صناع القرار في البلاد ؟ قياصرة يحلم شباب الخمسينية في الحديث اليهم وراء مكاتبهم ؟ فمتى يبلغ البنيان تمامه اذا كنت أنت تبني و غيرك يهدم ؟  

محمد قندوز

Commenter cet article